عملية استئصال الورم

2023/01/25
مشاركة عبر

ينتج الورم بسبب النمو غير الطبيعي والسريع للخلايا، بحيث يفقد الجسم القدرة على التحكم في نمو وموت الخلايا في جزء معين من الجسم. تصنف الأورام حسب موقعها من الجسم، والخلايا التي تتكون منها بشكل عام إلى: 

  1. الأورام الحميدة: هي عبارة عن نمو غير طبيعي للخلايا ولكنها خلايا غير سرطانية أي أنها لا تنتشر إلى الخلايا المحيطة بها، ولكنها تبقى في المكان نفسه، وتنمو فيه بشكل بطيء، ولا تعود مرة أخرى بعد إزالتها.
  2. الأورام الخبيثة: هي عبارة عن نمو سرطاني بحيث تنمو الخلايا بشكل سريع وخارج عن السيطرة، وتختلف عن الأورام الحميدة أنها قادرة على الانتقال من مكان منشأها إلى أعضاء أخرى في الجسم عن طريق الدم واللمف، ومن الممكن أن تعود مرة أخرى بعد العلاج في العضو نفسه أو في عضو آخر.

دلالات الاورام

تُعرف دلالات الأورام بأنها مواد بروتينية، أو هرمونات، أو مولدات ضد يتم إفرازها بمستويات عالية في الدم، أو البول، أو أنسجة الجسم عند الإصابة بأنواع معينة من السرطان، إذ يقوم الجسم بإفرازها استجابةً للإصابة بالسرطان أو قد يتم إفرازها من قبل الورم السرطاني نفسه.

 وتساعد دراسة دلالات الأورام على تشخيص نوع السرطان وتحديد خصائصه، من حيث الحدة، والمرحلة، ومعدل نموه، إلا أنها قد ترتفع في الجسم أيضاً عند الإصابة بحالات طبية أخرى، بالإضافة إلى أنها قد لا ترتفع عند الإصابة ببعض أنواع السرطان خصوصاً إذا كان في مراحله الأولى،

ولذلك ظهرت الحاجة إلى تحاليل دلالات أورام تتصف بالدقة والحساسية العالية لتشخيص وتوجيه الخطة العلاجية لأنواع محددة من السرطان في مراحله الأولى عن طريق تحديد التغييرات الطارئة على المادة الوراثية (DNA) و (RNA) بدلاً من المواد المُفرزة في الجسم و المذكورة سابقاً، ومن الأمثلة على ذلك وجود الطفرة الجينية (KRAS) المعروفة بوجودها في سرطان القولون وأحد أنواع سرطانات الرئة.

فوائد معرفة دلالات الأورام

تستخدم دلالات الأورام بالإضافة إلى فحوصات أخرى كخزعات الأنسجة لعدة أهداف طبية، نذكر منها:

  • الكشف المبكر عن السرطان.
  • تشخيص السرطان.
  • تحديد مدى سير المرض وحدته.
  • تحديد مرحلة المرض ومدى انتشاره إلى أماكن أخرى من الجسم.
  • تحديد الخيار العلاجي المناسب.
  • مراقبة فعالية الخطة العلاجية، حيث أن بقاء المستويات مرتفعة يستدعي تغيير الخطة العلاجية.

استئصال الورم 

يتم عادة عبر العمل الجراحي عند أغلب الأورام الصلبة، هوالعلاج الأوليّ و الأساسي في الخطط العلاجية، و يستهدف استئصال كامل النسيج الورمي، وبعض الأنسجة السليمة المحيطة به.

ومن الممكن أن يتم استخدام العلاجين الكيماوي أو الإشعاعي أو كليهما قبل المباشرة بالجراحات، لكي يتمَ حصر و تقليص حجم الورم مما يسهل من عملية الاستئصال، إضافة إلى استخدامهما عقب الجراحات بهدف القضاء على الخلايا السرطانية التي قد تكون متبقية، أو تمهيداً للجراحات التالية، و ذلك تبعاً لنوع الورم و تطور الحال أثناء المعالجات.

و تعتمد خيارات الجراحة على نوع الورم و موضعه، و الكيفية التي ستؤثر بها الجراحة على وظيفة و فعالية الجزء المصاب من الجسم، فالعديد من الأورام و التي تتواجد بمواضع غير أساسية بالجسم، يمكن إزالتها دون أن يتم التسبب بأي إعاقة، بينما بعضها الآخر، مثل أورام شبكية العين أو الأورام العظمية التي تظهر بأغلب عظام الذراعين والأرجل، فلا يمكن استئصالها كلياً دون التأثير على وظيفة الأعضاء المصابة، ويمكن الاستفادة من تقنيات الأعضاء الصناعية البديلة، أو التطعيمات العظمية في استبدال مثل هذه الأعضاء.

الادوات الطبية لاستئصال الورم

الأسباب التي تدعو لعملية استئصال الورم

  1. التشخيص: يستخدم الطبيب أحد أشكال جراحة السرطان لإزالة الورم بأكمله أو جزء منه بما يسمح بفحصه مجهرياً كي يحدد ما إذا كانت الخلايا سرطانية (خبيثة) أو غير سرطانية (حميدة).
  2. تحديد مرحلة المرض: يساعد استئصال الورم الطبيب في تحديد مدى تقدم السرطان. بالإضافة إلى تقييم حجم الورم وتحديد ما إذا كان قد انتقل إلى العقد اللمفاوية أم لا.
  3. تعتبر عملية استئصال الورم علاج أولي في العديد من أنواع الأورام بحيث تكون فرصة العلاج المثلى، وبخاصة إذا كان السرطان موضعياً وغير منتشر.
  4. تخفيف الأعراض أو الآثار الجانبية: تستخدم الجراحة في بعض الأحيان للتقليل من الآثار الجانبية لا لعلاج السرطان بذاته؛ فعلى سبيل المثال تُستخدم لتسكين الألم الذي يسببه ورم يضغط على أحد الأعصاب أو العظام أو لإزالة ورم يسد الأمعاء.

مدة عملية استئصال الورم 

تختلف المدة التي تحتاجها عملية استئصال الورم السرطاني وذلك حسب عدة عوامل، مكان الورم ونوعه، حجمه، وجود انتشار، بالإضافة إلى حالة المريض. لذلك فإن الطبيب هو الأقدر على إعطاء وقت تقريبي لمدة العملية، ولكن يُمكن أن نضع وقت تقريبي حول مدة هذه العملية فهي تستغرق تقريباً 4-6 ساعات

مضاعفات عملية استئصال الورم

تتوقف الآثار الجانبية التي يتعرض لها الشخص بعد عملية استئصال الورم على نوع الورم وبشكل عام، تنطوي معظم عمليات استئصال الورم على المخاطر التالية:

  • الألم: هو أحد الآثار الجانبية الشائعة لمعظم العمليات الجراحية، تسبب بعض العمليات الجراحية ألماً أكثر من غيرها، و سيخبرك فريق الرعاية المتابع لحالتك بكيفية إبقاء الألم عند حده الأدنى وسيوفر لك أدوية لتخفيف الألم أو الحد منه.
  • العدوى: من الممكن أن يصاب مكان الجراحة بالعدوى، لذلك يجب الالتزام بتعليمات الطبيب حول العناية بالجرح بعد العملية لتجنب الانتانات الجرثومية التي قد تطيل وقت التعافي بعد العملية، غالباً ما ينصح الطبيب بتناول المضادات الحيوية.
  • فقدان وظيفة العضو: قد يحتاج الجراح عند استئصال الورم إلى إزالة العضو بأكمله، فعلى سبيل المثال، قد يلجأ الجراح إلى إزالة الكلية (استئصال الكلية) إذا كان الشخص مصاباً بسرطان الكلى.
    وفي هذه العمليات، قد يعمل الجزء المتبقي من العضو بدرجة كافية لتعويض العجز، كما يحدث في أورام الغدة الدرقية حيث يتم استئصال حزء من الغدة الدرقية ويقوم الجزء المتبقي بتعويض العجز الحاصل من خلال زيادة أدائه.
  • النزيف: من المحتمل في جميع العمليات الجراحية حدوث نزيف.
  • الجلطات الدموية: قد يزداد خطر الإصابة بجلطة دموية بعد العملية، وعلى الرغم من أن الخطورة ضئيلة، فإن هذا النوع من المضاعفات قد يكون خطيراً.
عملية استئصال لورم

ما بعد استئصال الورم السرطاني

تبعاً للعملية التي ستخضع لها، قد يكون من الضروري البقاء بالمستشفى لمدة يحددها الطبيب، وسوف يمنحك مجموعة من التوجيهات لمرحلة التعافي، مثل كيفية العناية بالجرح، وأنواع الأطعمة أو الأنشطة التي يجب تجنبها والأدوية التي يجب تناولها.

تحليل الورم بعد استئصاله

بعد استئصال المرض يتم تحليله من خلال إرسال عينات الأنسجة إلى المختبر، وفحصها من قبل أخصائي التشريح المرضي، حيث يمكن معالجتها كيميائياً، وتقطيعها إلى شرائح رقيقة جداً، وعادة ما تتم دراستها تحت المجهر، وقد يقوم أخصائي أمراض الدم بدراسة العينة أيضاً.

ثم يقوم الطبيب المختص بإرفاق الشريحة الرفيعة بشريحة زجاجية، ويعمل على حفظ الأنسجة المتبقية من أجل الإجابة عن أي أسئلة قد تنشأ في المستقبل أثناء القيام بالفحوصات اللاحقة.

ويعمل الأخصائي على إضافة الأصباغ على الشريحة الزجاجية، والتي بدورها تعمل على صبغ الأنسجة، طبعاً هذا الأمر سيساعد الطبيب على رؤية الخلايا بشكل أكثر وضوحاً. 

وأخيراً يقوم أخصائي الأمراض بإعداد تقرير، يتضمن أي نتائج غير طبيعية أو مهمة، ويتم إرسال هذا التقرير إلى الطبيب المختص.

العلاج الكيميائي بعد استئصال الورم

قد يوصي الطبيب بعد الخضوع لجراحة استئصال الورم  بتلقي علاج كيميائي لتدمير الخلايا السرطانية غير المكتشفة وتقليل احتمالية عودة الورم، ويُعرف هذا الإجراء باسم العلاج الكيميائي المساعد، وقد يوصي الطبيب بالعلاج الكيميائي المساعد إذا كانت هناك احتمالية لعودة الورم وانتشاره (انتقاله) إلى أجزاء أخرى من الجسم،

حتى ولو لم تكن هناك دلائل على وجود السرطان بعد الجراحة، ربما تكون هناك احتمالية كبيرة لانتقال الورم لدى الجسم إذا اكتُشف وجود خلايا سرطانية .

اقرأ أيضاً:

العلاج المناعي للسرطان

العلاج الكيماوي للسرطان

العلاج الإشعاعي للسرطان

سرطان العظام وعلاجه

المصادر:

Cancer.net , Mayo Clinic, WebMD

الأسئلة الشائعة

هل يمكن أن يتحول الورم الحميد إلى خبيث؟

معظم الأورام الحميدة تبقى حميدة ولا تتحول إلى خبيثة، ولكنها يمكن أن تزيد من خطر الإصابة بالسرطانات.

هل يمكن أن يعود الورم الحميد بعد استئصاله؟

ان استئصال الورم الحميد لا يمنع من عودته مرة أخرى، حيث أن الأورام الحميدة تكون عبارة عن تليفات أو تكيسات أو دهون متجمعة.

كم تستغرق عملية استئصال الورم؟

تختلف المدة التي تحتاجها عملية استئصال الورم السرطاني وذلك حسب عدة عوامل، مكان الورم ونوعه، حجمه، وجود انتشار، بالإضافة إلى حالة المريض. ولكن يمكن أن نضع وقت تقريبي حول مدة هذه العملية فهي تستغرق تقريباً 4-6 ساعات. 

احصل على
استشارة طبية مجانية
لا تتردد بالتواصل... نساعدك لتتعافى...